كلمة حركة الجهاد الإسلامي للإعلان عن نتائج الانتخابات التي أجرتها يوم أمس

بسم الله الرحمن الرحيم

(والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين)

كلمة حركة الجهاد الإسلامي للإعلان عن نتائج الانتخابات التي أجرتها يوم أمس

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الخلق وإمام المجاهدين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وما اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

الأخوة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،

في هذا اليوم الأغر والمبارك يوم الجمعة الثامن عشر من شهر المحرم للعام ألف وأربعمائة وأربعين هجرية، الموافق للثامن والعشرين من شهر سبتمبر أيلول 2018م، والذي يوافق الذكرى الثامنة عشرة لانتفاضة الأقصى المباركة، من هنا من مخيم العودة شرق مدينة غزة، ومن فوق هذا التراب المبارك، ومن ساحة تغبرت فيها الأقدام وهي تزحف نحو العودة والتحرير.

من هنا وعلى مقربة من حي الشجاعية الصامد الذي شهد حكاية الثورة وارهاصات الانتفاضة الثورة في السادس من تشرين أكتوبر 1987، عبر معركة الشجاعية البطولية، وفي جمعة انتفاضة الأقصى حيث تعقد الجماهير العزم والإصرار على استمرار مسيراتها الشعبية في الجمعة الـ27 من مسيرات العودة وكسر الحصار.

إننا إذ نبدأ بتوجيه التحية لأرواح الشهداء الأبطال على مسيرة الثورة والنضال والمقاومة، وفي المقدمة منهم الشهداء القادة عز الدين القسام وعبد القادر الحسيني ومحمد جمجوم وفؤاد حجازي وعطا الزير، ومحمد الجمل وزهدي قريقع وسامي الشيخ خليل ومصباح الصوري وأحمد حلس، وخليل الوزير، وعصام براهمة، والدكتور المؤسس فتحي الشقاقي، وهاني عابد، ويحيى عياش، وأبو علي مصطفى، ومحمود طوالبة، الشيخ أحمد ياسين، والرئيس ياسر عرفات وإلى كل الشهداء الأبطال حتى آخر شهيدين بالأمس.

كما نتوجه بالتحية للأسرى الأبطال في سجون الاحتلال، ونخص بالتحية الأسرى القدامى وأصحاب الأحكام العالية والأسيرات الماجدات، والأسرى المرضى، والمضربون عن الطعام وفي مقدمتهم الشيخ القائد خضر عدنان وجميع رفاقه، والتحية كذلك لقادة الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال وللأخوة رئيس وأعضاء الهيئة القيادية لأسرى الجهاد داخل سجون الاحتلال.

يا جماهير شعبنا الأبي الصامد المرابط داخل فلسطين المحتلة وفي مخيمات اللجوء والشتات: نجتمع اليوم لنعلن انتهاء الانتخابات الداخلية في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، لانتخاب الأمين العام للحركة وأعضاء المكتب السياسي. هذه الانتخابات التي جرى الإعداد والتحضير لها منذ فترة بقرار من الأخ الأمين العام الدكتور رمضان عبد الله شلّح شفاه الله وعافاه.

وقد جرت هذه الانتخابات في مراحلها المختلفة في أجواء ديموقراطية ونزيهة تسودها روح الأخوة والحرص، والمنافسة الشريفة، وبعد يوم طويل وشاق من العمل والمتابعة بدأ منذ الساعة الثامنة من صبيحة أمس الخميس وحتى ساعات الفجر الأولى من يوم الجمعة، انتهت هذه الانتخابات وانتهت عملية فرز الأصوات وصدرت النتائج:

(قبل إعلان النتائج لا بد من توجيه الشكر والتقدير والاعتزاز لجميع الأخوة في لجنة الانتخابات المركزية ولجان الانتخابات الفرعية التي أشرفت على هذه الانتخابات وبذلت جهدا كبيراً ومضنياً على مدار الوقت لإنجاح هذه العملية الديموقراطية على هذا المستوى الرائع).

النتائج على النحو التالي:

- بلغت نسبة التصويت في هذه الانتخابات 99.3 % كانت أغلبيتهم من جيل الشباب، كما شاركت الأخوات النساء في هذه الانتخابات بشكل لافت.

- انتخاب الأخ الأستاذ زياد رشدي النخالة "أبو طارق"، أمينا عاماً للحركة.

- تم انتخاب 9 من أعضاء المكتب السياسي للحركة وهم:

الأخ أكرم العجوري

الأخ الدكتور محمد الهندي

الأخ الدكتور يوسف الحساينة

الأخ الدكتور وليد القططي

الأخ محمد حميد

الأخ الدكتور أنور أبو طه

الأخ عبد العزيز الميناوي

الأخ نافذ عزام

الأخ خالد البطش

بالإضافة لبعض الإخوة المجاهدين الآخرين في الساحات الأخرى بالضفة الغربية والسجون الصهيونية.

- إننا إذ نتضرع إلى الله العلي القدير أن يعين الأخوة جميعاً على أداء مهامهم ومسؤولياتهم والقيام بواجباتهم فإننا نؤكد على استمرار الحركة في ذات النهج الذي سارت عليه وثباتها على المواقف والتزامها بالمبادئ العامة، وسعيها لتحقيق الأهداف التي تأسست وانطلقت من أجلها.

إننا نتقدم بالشكر والعرفان للأخ القائد المجاهد الفذ الدكتور رمضان شلّح الذي قاد الحركة في مرحلة صعبة ومعقدة وحمل لواء الجهاد على مدار 23 عاماً ، جعل الحركة تأخذ دوراً هاماً ، فله منا كل الوفاء والبر.

فسلام عليك أيها القائد المجاهد عاقد لواء الجهاد ولك منا ومن كل إخوانك وأبنائك المخلصين المرابطين في القلب.. وساحات الشهادة.. وعلى تخوم الوطن المبارك... ها هي اللحظة التي تمنيت وشيّدت أساسَها، وخططتَ معالمها بسهر الليل ودعاء الفجر وقلق المحب المشفق على المسير.

سلام ملئ قلوبنا حنيناً... وملئ سواعدنا تضحية وفداء... وملئ ميثاقنا تمسكاً ووفاء على العهد والوعد نمضي نسقي هذا الغرس الذي زرعه سلفك المؤسس أبو إبراهيم فأينع على يديك جهاداً وثورة. نسأل الله تعالى أن يكتب لك العافية والشفاء وأن تعود إلينا سالماً تكمل المسيرة مع إخوانك.

وختاماً: نعاهد الله تعالى أن تبقى بوصلتنا نحو القدس ، نصون وحدة شعبنا ونحمي ثوابته وحقوقه وندافع عن أرضه ومقدساته ، نحافظ على وصايا الشهداء وتضحيات الأسرى الذين نعمل من أجل حريتهم بإذن الله. نمضي على طريق الجهاد والمقاومة التي ستبقى الأولوية الأولى لنا وسيبقى سلاحها المقدس أمانة لا نساوم عليها ولا نفرط فيها.

سبحانك اللهم وبحمدك نشهد ألا لا إله إلا أنت نستغفرك ونتوب إليك