متى يجب الجهاد؟

مما يسأل عنه في هذه الايام هو الجهاد في سبيل الله وهل هو متعلق بولي الامر وهل اذا عصى ولي الامر هل هو آثم .

 

أما أنه يجب ان تكون بعد موافقه والدية وأنه آثم إذا ذهب بدون أخبارهم، وأيضا أين نذهب من قول الرسول صلى الله عليه وسلم للرجل الذي أستاذنه في الجهاد فقال له : أحي والداك؟ قال نعم . فقال ( ففيهما فجاهد )رواه البخاري.

 

يجب ان نعلم ان في جهاد الواجب لا يجب على المسلم الاستذان في ولي أمرة او من والدية، لان الحديث الرجل الذي استاذن الرسول صلى الله عليه وسلم كان في جهاد الطلب أي ان المسلمين هم الذين كانوا يغزون الكفار .

 

سئل الشيخ عبد الله بن جبرين عن الحالات التي يجب فيه الجهاد، فقال الشيخ يتعين في ثلاث حالات:

 

الأولى ( إذا استنفرهم الإمام ، قال الله تعالى: مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ )

 

يعني ولي الامر لو قال أخرجوا جاهدوا وجب علينا القتال ولا يجوز لا حد البقاء وهذا دائما ما يتكلم عنه علماء السلطان ولا يذكرون في وجوب الجهاد الا هذه الحالة ويتغافلون عن الحالتين الباقية ، وباختصار ولي الامر لم يطلب منا لخروج ( إذا فهذه لم تتحقق ) ننظر في الشرطين الباقيين .

 

والحالة الثانية: إذا حضروا الصفَّ وجب عليهم القتال على أعيانهم، لقول الله تعالى: إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وحرُم الإنهزام ، والتولِّي يوم الزحف ؛ لقول الله تعالى: إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ وَعَدَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - الفرار يوم الزحف من السبع المُوبِقات، يعني لو ذهبنا في جهاد فرض كفاية ونحن الذين نبداء الكفار في القتال في ديارهم مثلا، ثم ألتقى الجيشان أصبح من جهاد فرض كفاية الى فرض عين لانك وصلت الى المعركه فلا تولوهم الدبر، وايضا هذه الحالة لم تحدث لنا فنحن لم نصل الى المعركة.

 

والحالة الثالثة: إذا دَهَمَهم العدو وأحدقوا بهم من جوانب البلد ، تعيَّن على المسلمين من أفراد تلك البلد أن يُجاهِدوا ليصُدُّوا العدوَّ حتى لا يستبيح بيضَتَهم.

 

يعنى لو دخل العدو بلد من بلاد المسلمين فأنه يجب على أهل البلد القتال فهو واجب عليهم فان لم يستطيعوا فانه يجب على البلد الذي يليهم وان لم يستطيعو وجب على من بعدهم وهكذا ، اليوم أعداء الله دخلوا على بلاد المسلمين من كل مكان من الشمال دخلوا على فلسطين والعراق ومن الجنوب دخلو على الصومال ومن الشرق دخلوا على الافغان ومن الغرب دخلوا على الشيشان، فبالله عليكم متى يكون الجهاد.