"قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ"

كلمة الناطق باسم سرايا القدس "أبو حمزة" في مهرجان سيف القدس اقترب الوعد

بسم الله الرحمن الرحيم

"الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ"

"قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ"

الحمد لله رب العالمين، الحمد لله معز المؤمنين بنصره،ومستدرج الكفار بمكره، وجاعل العاقبة للمتقين بفضله.

الحمد لله الذي أعز فنصر، وأذل فقهر، وجعل الصهاينة عبرة لمن اعتبر على أيدي سرايا القدس وأيدي من صبر.

والصلاة والسلام على قائد الركب المقدس، وقائد قافلة النور والجهاد محمد صل الله عليه وآله وسلم.

يا جماهير شعبنا العزيز المنتفض..يا رواد الإيمان والوعي والثورة..يا أهل الشهداء الأكرم منا جميعاً..ويا أبناء إسلامنا وعروبتنا.. ويا أحرار العالم في مشارق الأرض ومغاربها..تحية أهل الجهاد والشهادة ..السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ثم أما بعد،
جولةٌ جديدة على طريق التحرير،خضناها ومعنا شعبنا المقاوم الذي لم يألُ جهدا في البذل والعطاء،دفاعاً عن أرضه وبلده ومقدساته،

جولةٌ خرجنا منها بفضل الله أعزاء ظافرين، بعدما هزمنا عدونا وقادة جيشه وغلاة مستوطنيه ولقناهم درساً عنوانه أن للقدس سيفٌ بتار، وأن المقدسات خط أحمر لا يمكن التهاون مع محاولات العبث فيها مهما كانت الظروف.ومن هنا نرسلها للعالم أجمع أن فلسطين لنا والقدس لنا، والأرض حتماً لن تكون إلا لشعبنا، والقدس قدسُنا قدسُ المسلمين المحررة إن شاء الله.

أحد عشر يوماً من القتال في معركة سيف القدس البطولية التي خضناها في سرايا القدس ومعنا فصائل المقاومة لأجل القدس بكل عزيمة وإصرار أمام عدوِلم يتعدى بنكُ أهدافه حدودَ الأبراج والمنازل السكنية ودماء الأطفال والأبرياء...معركةٌ سطرنا فيها نصراً جديداً لشعبنا وإذلالاً لعدونا بدماء الشهداء الذين نعتز ونفخر ونرفع رأسنا عالياً بهم من أبناء شعبنا المجاهد ومن قادة ومجاهدي المقاومة...ونُشيدُ بالثبات الراسخ لمقاتلينا الأشداء في ميدان المواجهة الذين سطَّروا أروع معاني الفداء في وجه أعتى سلاح جو في المنطقة، وما علم هذا العدو أننا نمتلك شعبناً عز نظيره في الصمود والتضحية والعطاء،كان شعبُنا معنا وشاركنا كل تفاصيل إساءة وجه بني صهيون..ويحاول الكيان يائساً القضاء على شعب وضع نصب عينيه تحريرَ أرضه واسترداد قدسه من دنس المحتل  الغاصب على خطى القادة الشهداء الدكتور فتحي الشقاقي والدكتور رمضان شلح والقافلة الطويلة من الشهداء العظام.

يا أهلنا ويا شعبنا ويا جمهور المقاومة في كل مكان

أحد عشر يوماً مضت والقدس تناظر سراياها وقسامَها ومقاومتَها، وهي تذود وتدافع بكل عزم وتصميم في مشهد لم يشهد التاريخ له مثيل، حينما خرجت إرادة شعبنا ومقاومته لتقول لا للاحتلال، ولا لتهجير سكان حي الشيح جراح، ونعم لوحدة فلسطين كل فلسطين،فكان الرد الأكيد من الله "وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ" "إِن يَنصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ"، حيث خرج الكيان الصهيوني من هذه الجولة مهزوماً بقيادة الحمقى نتنياهو وغانتس وكوخافي ومن معهم من المرجفين.

نقول لعدونا الأحمق.. أننا نمتلك الشعب الفلسطيني وعليه فليس لكم في فلسطينينا إلا الهزيمة والرعب وسيلٌ من المفاجآت التي تنتظركم وستقض مضاجعكم،ولن نقابلكم إلا بالبدر والبراق والقاسم والكورنيت ومُسيراتنا التي راقبت العدو ومواقعه على الدوام  وما أخفيناه أعظم وأعظم.

إننا اليوم وفي هذا المقام المبارك،ونحن نحتفي بهذا الإنجاز التاريخي الذي حققه شعبنا ومقاومتنا،وكذلك ونحن نؤبن كوكبة من الشهداء القادة والمجاهدين نؤكد على النقاط التالية:

أولاً: إننا مدينون بالنصر لله أولاً ثم للشهداء العظام من شعبنا وفصائل المقاومة، ومن قادة ومجاهدي سرايا القدس في كافة التخصصات العاملة في الميدان، وإننا نعتز بكل قطرة دم سالت وهي تنشد للقدس والأقصى وكل فلسطين الحرية والخلاص من عدونا وعدو أمتنا.

ثانياً: لقد أشعل الاحتلال الصهيوني فتيل الحرب بعدوانه على أهلنا وشعبنا في القدس المحتلة والشيخ جراح،ومهرنا موقفنا بالدم  والسلاح والثبات، ونؤكد مجدداً أن سرايا القدس تراقب الأحداث عن كثب، "وإن عدتم عدنا" ليس شعاراً وإنما قرار سيلهب الصهاينة وقادتهم، والعدو قد خبرنا جيداً.

ثالثاً: لقد قصفنا على مدار أحد عشر يوماً، البلدات المحتلة بمئات الصواريخ والقذائف المتنوعة، ونطمئن الصديق ونحذر العدو، أن ذخيرتنا لا زالت بألف بخير،وأننا باشرنا رفع جهوزية قدرتنا الصاروخية، ولا زال في جعبتنا المزيد المزيد مما يسر شعبنا وجمهور المقاومة وما سيشف صدور قوم مؤمنين إن شاء الله.

رابعاً: إننا في سرايا القدس نعاهد الله وشعبنا عهد الرجال المؤمنين الصادقين،أننا لن نترك أمانة فلسطين والجهاد، وسنواصل القتال قابضين على سلاحنا، فما حققناه في معارك بشائر الانتصار والسماء الزرقاء وكسر الصمت والبنيان المرصوص والوفاء للشهداء وجحيم عسقلان وحمم البدر وثأر تشرين وصيحة الفجر وبأس الصادقين وليس انتهاءً بمعركة سيف القدس سنواصل العمل عليه صوناً للكرامة ومراكمةً حتى التحرير.

خامساً: تابعنا باهتمام ونحن ندك حصون عدونا ما يجري من انتفاضة عارمة في الضفة والقدس والداخل المحتل، وكذلك الحراك الكبير الذي قام عليه أهلنا في الشتات،في فعل حيوي يعبر عن أصالة شعبنا وقدرته على النهوض في كل المراحل صوناً للمقدسات وطلباً للحرية،وإننا لندعو لمزيد من الفعل النضالي في وجه المحتل عند كل حاجز ومستعمرة، وفي كل قرية ومدينة يتواجد فيها العدو ومستوطنوه،ونعدكم أننا معكم كتفاً بكتف ولن نخيب رجاكم وسنكون درعكم الحامي بإذن الله.

سادساً: نقول للعدو وقادته أن القوة الصاروخية في معركة سيف القدس هي بعضُ بأسنا،وأن ما أعددناه سابقاً يفوق توقعاتكم، وسترونه واقعاً ولو بعد حين.

سابعاً: لقد استطعنا بفضل الله وقوته أن نحول ذكرى نقل السفارة إلى القدس وكذلك ذكرى النكبة والاحتلال في أيار/ مايو إلى ذكرى انتصار وكسر لعنجهية المحتل وتأكيد على بطلان مسلسل الخيانة والتطبيع، ونحن نعدكم وعد الشرفاء أن نحول ذكرى الانتصار إلى يوم التحرير إن شاء الله "وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ قَرِيبًا".

ختاماً، لقد صمدنا ومعنا شعبنا بفضل الله ، وبدأنا معركة سيف القدس بضربة الكورنيت وكان في قلبها توقيت بهاء المقاومة حاضراً وختمناها بقصف مغتصبات ومدن العدو، وكنا اليد العليا، وقد أخرجنا نتنياهو ومن معه من الأقزام أذلة صاغرين دون تحقيق أدنى هدف.

ولا يسعنا في هذا المقام إلا أن نشكر الله أولاً خاضعين مستكينين ثم نوجه شكرنا لشعوبنا العربية والإسلامية، وعلى رأسها الجمهورية الإسلامية في إيران التي جادت في رفدنا بأسباب القوة المادية والفنية والتي تواصلت مع قيادتنا السياسية والعسكرية أثناء المعركة بما يعزز صمود شعبنا، كما نشكر كل الأحرار الذين هبوا في الساحات تلبيةً لنداء الأقصى والمسرى ودفاعاً عن حرمة الإسلام العظيم.

مشاغلتنا وجهادنا وإعدادنا مستمر

وانه لجهاد جهاد نصر أو استشهاد

"وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ"

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته