كلمة الناطق باسم سرايا القدس أبو حمزة خلال معركة «طوفان الأقصى» 16-7-2024م
بسم الله الرحمن الرحيم
"حتى إذا إستيئسَ الرُسل وظنوا أنهم قد كُذبوا جآءهم نصرنا ونُجي من نشاء ولا يرد بأسُنا عن القومِ المجرمين"
صدق الله العلي العظيم
الحمد لله رب العالمين فضل المجاهدين على القاعدين أجراً عظيماً وألبسهم لباس التقوى والشموخ , وخص الصابرين بالأجر دون حساب والصلاة والسلام على الأمينِ الغلاب أبي القاسم محمد صل الله عليه وآله وصحبه وسلم ثم أما بعد/
تمضي الأيام تلو الأيام والأشهرُ تلو الأشهر ولا زلنا عند وعدنا ومبدأنا الراسخ الذي قطعناه على أنفسنا منذ بداية الحرب والعدوان مهما طالت الحرب نحن أهلها وصناع نصرها إن شاء الله , مؤمنون بوعد الله لنا بالنصر والتمكين كما يؤمن حاخامات الصهاينة بحتمية الزوال , الصهاينة الذين يحاربون الله قبل فلسطين ومعهم الشيطان وأولياء الشيطان.
فيا أيها المسلمون والمجاهدون قاتلوا أولياء الشيطان إن كيد الشيطان كان ضعيفا.
ضعيفاً في رفح وأزقتها في حي الشابورة وتل السلطان حيث العبوات الناسفة فخر الصناعة الجهادية التي ألهبت دبابات الغزاة المعتدين.
ضعيفاً ذليلاً في الشجاعية حيث ناقلات المرتزقة والتي أمست خردة على قارعة الطريق وعويل الجنود الصهاينة الجبناء الذين فروا كالجراد ما بين هاربٍ وجريحٍ ومقتول أمام بأس مقاتلينا الأشداء.
كذلك في تل الهوى وطولكرم التي مرغت الأرض بدماء الصهاينة وإن جندنا لهم الغالبون.
وأمام هذا الضعف والهزائم المتكررة والضربات القاسية من غزة إلى الضفة ولبنان والجولان وجبهة اليمن والعراق يذهب العدو بكل قذارة وخسة وضعفٍ إلى استهداف الأبرياء والمدنيين وارتكاب الجرائم المتلاحقة في خانيونس والشاطئ والنصيرات فضلاً عن حرب التجويع في شمال قطاعنا الحبيب للتغطية على فشله الميداني الذريع ولسان حالنا يقول ألسنا على الحق إذا لا نبالي بقصف وجوعٍ وتشريد فالنصر لنا والدمُ حتماً سينتصرُ على السيف.
إننا وفي خضم الشهر العاشر من معركة طوفان الأقصى وأمام فاجعة غزة التي لا مثيل لها على مر العصور نؤكد لكم أن القدس وفلسطين وغزة قد كشفت مجدداً بما لا يدع مجالاً للشك زيف أنظمة الاستكبار العالمي والطغيان الأمريكي المستبد الأمر الذي يتطلب منا جميعاً تشكيل جبهةٍ عربيةٍ إسلاميةٍ موحدة عنوانها الأساسي القضاء على بؤرة الإرهاب التي تتوسط عالمنا العربي والإسلامي والمتمثلة بالكيان الصهيوني المسخ فلا ازدهار ولا عروبة ولا استقرار وفلسطين تحت حكم اليهود الغاصبين.
يا أهل النخوة والحرية في العالم ويا أبناء شعبنا الأسطوري العنيد يا أهل الرباط والصبر والاحتساب يا صناع المعجزات وحديثِ أهلِ الأرض والسموات لن نتكلم كثيراً فصبركم وصنيع أبنائكم المجاهدين أكبر من كل الكلمات والعبارات ومن على صخرة صمودكم وبأسكم وتضحياتكم نؤكد على النقاط التالية/
أولاً / نؤكد وبفضل الله ومنته على حضورنا الميداني المؤثر والمستمر وقيامنا بواجبنا الجهادي كلٌ في موقعه وحسب تكليفه الشرعي والوطني والجهادي في الضفة الغربية وقطاع غزة وساحة لبنان وسوريا.
وهنا نعلن عن استمرار قصفنا لتحشدات العدو داخل غزة وفي غلافها سيديروت حوليت ياتيد وأفيشالوم وناحل عوز وما بعد إلى اسدود وعسقلان كذلك يستمر بأس كماتنا الأبطال في صد الغزاة المارقين في رفح وتل الهوى حيث تمكن أبطالنا الكرارون الكواسر خلال الأيام الماضية من الإجهاز على قوة صهيونية من مسافة الصفر تحصنت داخل أحد البيوت في حي الشجاعية إضافة إلى عمليات القنص والكمائن وتفخيخ المنازل وتفجير العبوات الناسفة بالعشرات والتي تلفظ الغزاة المجرمين على امتداد خطوط النزال في رسالةٍ واضحة من سرايا القدس لا مكانَ لكم على أرضنا كل ذلك بتوثيقٍ مبارك من مجاهدي الإعلام الحربي برفقة إخوانهم في الميدان من الصاروخية والمدفعية والهندسة والقنص والنخبة والدروع والأمن والاستخبارات وكافة تشكيلاتنا العسكرية وأمام هذا الإعلان نقول لعدونا المجرم الذي يفاوض على بقائه أو انسحابه من محوري نتساريم وفلادلفيا إن شعبنا ومقاومته لن يقدموا لكم الورود في هذه المحاور ولكم أن تسالوا شذاذ الأفاق التائهين في الشوارع والأنفاق و الرازحين تحت حمم النار هناك غدواً وعشياً ومرة أخرى أهلا وسهلا بكم في رحاب الجحيم.
ثانياً/ضمن متابعتنا الحثيثة لكل قضايا شعبنا الهامة وفي مقدمتها وقف العدوان على المدنيين الأبرياء في غزة والمسرى والأسرى نعلن لكل أقطاب العالم الحر الشريف عن انتهاك الاحتلال النازي المجرم لحقوق أسرانا في السجون والتنكيل بهم بشكلٍ فظيع وغير مسبوق بالضرب والإهانة والتجريح على مدار الوقت وللأسف فإن من يقوم بهذه الأعمال هم أفراد الشرطة من الطائفة الدرزية في فلسطين المحتلة على وجه الخصوص، والذين كلفهم العدو بممارسة أقسى وأسوأ أنواع التعذيب والإهانات.
وهنا نطالب كبار رجالات الطائفة الدرزية وعائلات السجانين الدروز بالوقوف عند سلوك أبنائهم القذر ومنعهم من القيام بدور العدو المجرم تجاه أبناء شعبنا المظلومين في السجون ذلك بأن هذا السلوك لن يأتي إلا بالنتائج السلبية والدوافع الانتقامية القاتلة اليوم أو غداً أو عند أي فرصة.
ثالثاً / إن التنكيل بأسرانا البواسل في السجون يعكس حالة الهمجية والظلم الصهيوني الممنهج من قبل كيان الاحتلال بحق شعبنا أينما كان وهنا نجد ُ أن من واجبنا التأكيد لأبطالنا البواسل في المعتقلات أنهم على سلم أولويات المقاومة ونعدهم أن تحريرهم آتٍ لا محالة رغم أنف العدو وغطرسته إن شاء الله
ختاماً نؤكد على استمرار النفير و القتال والجهاد على امتداد قطاعنا الحبيب وبكل الطرق والوسائل المتاحة حتى دحر الاحتلال وكيف لنا ألا نقاتل وقد داس العدو ديارنا.
وكيف لا نقاتل وقد كتب الله لنا بهذا القتالِ براءة من النار وجنةٌ عرضها السموات والأرض وواللهِ لو وضعوا الشمس في يميننا والقمر في يسارنا ما تركنا القدس وغزة وفلسطين وكل أرجاء الوطن الحبيب حتى تعودَ الأرض أو نهلك دونها.
التحيةُ لشعبنا العزيز لشهدائنا وجرحانا وأسرانا والتحيةُ لجبهات الإسناد الملتهبة في لبنان والعراق واليمن ولكل الأحرار في العالم العربي والإسلامي.
ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشداً.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته