كلمة القائد زياد النخالة في منبر القدس بيوم القدس العالمي 26-3- 2025م

الأربعاء 26 مارس 2025

يا شعبنا العظيم، ويا شعوب العالم العربي والإسلامي، وأحرار العالم.

نلتقي اليوم في شهر رمضان المبارك، حيث يحتفل شعبنا الفلسطيني وشعوب أمتنا وأحرار العالم على اختلاف أعراقهم ودياناتهم بيوم القدس؛ كعنوان وتعبير عن وحدة الحق في مواجهة الباطل، ووحدة الإنسانية في مواجهة الظلم، ووحدة الأمة في مواجهة العدوان الذي يتجسد اليوم في دولة الكيان الصهيوني وداعميه ومؤيديه وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية.

وفي ظلال معركة طوفان الأقصى التي اجترحها شعبنا الفلسطيني الشجاع ومقاومته من أجل القدس، التي ستبقى مهوى قلوبنا ومحط رحالنا طال الزمان أم قصر. وها هو الشعب الفلسطيني الشجاع ومقاومته الباسلة، على امتداد أكثر من عام ونصف في غزة والضفة الغربية، يرفعون راية الحرية ويطرقون أبواب التاريخ بعزيمة لا تلين، مؤكدين أن فلسطين وقدسها هي أرضنا ووطننا، مهما تكالبت قوى الشر والعدوان علينا، ومهما بلغت التضحيات.

وهنا يجب أن ننحني أمام ذكرى الشهداء الذين ارتقوا في معركة طوفان الأقصى، والشهداء على طريق القدس؛ الأطفال والنساء المظلومين، والرجال والمقاتلين الذين لم ينحنوا ولم يحنوا هاماتهم للعدو وقاتلوا ببسالة لا مثيل لها. وكذلك للقادة الذين زينوا بحضورهم وشهادتهم أرتال المجاهدين الأحياء منهم والشهداء، وأكدوا بشهادتهم صدق عهدهم مع الله وصدق عهدهم مع إخوتهم؛ يتقدم هؤلاء الشهداء أمناء حزب الله، سماحة السيد حسن نصر الله وسماحة السيد هاشم صفي الدين. وأمناء المقاومة الفلسطينية؛ القائد إسماعيل هنية والقائد يحيى السنوار والقائد عبد العزيز الميناوي عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي، وكوكبة كبيرة من قادة المقاومة وفصائلها في فلسطين ولبنان واليمن والعراق وإيران، ومعهم آلاف المجاهدين الشهداء، وعشرات الآلاف من الشهداء المدنيين في كافة الجبهات.

لنؤكد مرة تلو الأخرى، أننا حينما ننتصر ننتصر، وحينما نستشهد ننتصر؛ هذا هو ديننا وهذه هي عقيدتنا. نعم، التضحيات كبيرة، ولكن أهدافنا كبيرة أيضاً، وكرامتنا عالية وستبقى عالية إن شاء الله. ولنؤكد أن اليهود القتلة وحلفاءهم لن يستطيعوا إذلالنا وكسر إرادتنا، وسنخرج لهم في كل مرة أكثر قوة وأشد بأساً.

إن شعبنا ومقاومتنا يصنعون التاريخ اليوم، ويورثون أجيالاً قادمة أن شعباً صغيراً استطاع أن يقاتل ويقاتل ولا ينكسر، رغم كل الحشد الدولي الهائل بالسلاح والمال والحصار. ورغم كل ذلك، كانت القدس بما تحمل من معانٍ أكبر من أسلحتهم، وأكبر من كل حشودهم، وكانت دوماً مهوى قلوب المؤمنين الذين هبوا رغم قلتهم وقلة إمكانياتهم، ووقفوا وساندوا إخوانهم في فلسطين وقدموا أعز ما يملكون من أبنائهم وإمكاناتهم، وكانت وقفتهم ومساندتهم نموذجاً للذين يسيرون على طريق الحق دوماً، فما وهنوا وما ضعفوا وما استكانوا لما أصابهم في سبيل الله، وما زالوا على العهد؛ عهد الجهاد والمقاومة.

في نهاية كلمتي أؤكد على ما يلي:

• أولاً: إن وحدة قوى المقاومة في المنطقة ستبقى قائمة ومتكاملة مهما كانت التضحيات.

• ثانياً: إن الشعب الفلسطيني سيبقى صامداً في أرضه، متمسكاً بها، ولن يقبل عنها بديلاً.

• ثالثاً: إن حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين ستبقى وفية لشهدائها ومبادئها ولشهداء الشعب الفلسطيني، ومتمسكة بوحدة قوى المقاومة في مواجهة العدوان.

• رابعاً: ستبقى قوى المقاومة متمسكة بموقفها الثابت بتحرير كافة أسرانا مقابل أسرى العدو، وكذلك انسحاب قوات العدو من كافة الأراضي التي دخل إليها في قطاع غزة.

المجد لشعبنا، المجد للشهداء، والنصر للمقاومة.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وكل عام وأنتم بخير.